المقريزي
162
إمتاع الأسماع
ومكرز ( 1 ) ، وعرفة بن الحارث ( 2 ) ، وسيار بن روح ( 3 ) ، وروح بن سيار ، وسعيد بن المعلى ( 4 ) ، والعباس بن عبد المطلب ( 5 ) ، ولبيد بن أرطأة ( 6 ) ، وصهيب بن سنان ( 7 ) ، وأم أيمن ( 8 ) ، وأم يوسف ( 9 ) ، وماعز الغامدي ( 10 ) ] .
--> ( 1 ) هو مكرز بن حفص بن الأخيف ، بالخاء المعجمة والياء المثناة ، ابن علقمة بن عبد الحارث بن منقذ بن عمرو بن بغيض بن عامر بن لؤي القرشي العامري ، ذكره ابن حبان في الصحابة ، وقال : يقال له صحبة ، ولم أراه لغيره ، وله ذكر في المغازي عند ابن إسحاق والواقدي : أنه هو الذي أقبل لافتداء سهيل بن عمرو يوم بدر . وذكره المرزباني في معجم الشعراء ، ووصفه بأنه جاهلي ، ومعناه أنه لم يسلم وإلا فقد ذكر هو أنه أدرك الإسلام ، وقدم المدينة بعد الهجرة لما أسر سهيل بن عمرو يوم بدر فافتداه ، وذكر له الزبير بن بكار قصة افتدائه سهيل بن عمرو ، وأنه قدم المدينة ، فقال : اجعلوا القيد في رجلي مكان رجليه حتى يبعث إليكم بالفداء ، وله ذكر في صلح الحديبية في البخاري ، ( الإصابة ) : 6 / 206 - 207 ، ترجمة رقم : ( 8199 ) . ( 2 ) لم أجد له ترجمه فيما بين يدي من مراجع . ( 3 ) لم أجد له ترجمه فيما بين يدي من مراجع . ( 4 ) هو رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ، ثعلبة الأنصاري الخزرجي ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما فيمن استشهد ببدر ، وقتله عكرمة بن أبي جهل . ووهم ابن شهاب في نسبه ، فقال : إنه من الأوس ، ثم من بني زريق : وبنو زريق من الخزرج لا من الأوس والمقتول ببدر من الخزرج . ( الإصابة ) : 2 / 445 ترجمة رقم ( 2547 ) . ( 5 ) هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، القرشي الهاشمي . عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبو الفضل . أمه نتيلة بنت جناب بن كلب . ولد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ، وضاع وهو صغير ، فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت الحرير ، فوجدته فكست البيت الحرير ، فهي أول من كساه ذلك ، وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة ، وحضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم ، وشهد بدرا مع المشركين مكرها ، فأسر فافتدى نفسه ، وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب ، ورجع إلى مكة ، فيقال : إنه أسلم ، وكتم قومه ذلك ، وصار يكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار ، ثم هاجر قبل الفتح بقليل ، وشهد الفتح ، وثبت يوم حنين ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من أذى العباس فقد آذاني ، فإنما عم الرجل صنو أبيه ، أخرجه الترمذي في قصة . وقد حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث ، روى عنه أولاده وعامر بن سعد ، والأحنف بن قيس ، وعبد الله بن الحارث ، وغيرهم . وقال ابن المسيب ، عن سعد : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فأقبل العباس ، فقال : هذا العباس أجود قريش كفأ وأوصلها . أخرجه النسائي . وأخرجه البغوي في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بسند له إلى الشعبي ، عن أبي هياج ، عن أبي سفيان بن الحارث ، عن أبيه ، قال : كان العباس أعظم الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والصحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه ، ويأخذون رأيه ، ومات بالمدينة في رجب أو رمضان سنة اثنتين وثلاثين ، وكان طويلا جميلا أبيض . ( الإصابة ) : 3 / 631 - 632 ، ترجمة رقم : 4510 ( أسماء الصحابة الرواة ) : 97 ترجمة ( 85 ) ، ( الثقات ) 3 / 288 ، ( المصباح المضي ) : 2 / 55 ، ( الجرح والتعديل ) : 6 / 210 ، ( التاريخ الصغير ) : 1 / 15 ، 99 ، 70 ، ( التاريخ الكبير ) : 7 / 2 ( شذرات الذهب في أخبار من ذهب ) : 1 / 38 . ( 6 ) لم أجد له ترجمه فيما بين يدي من مراجع . ( 7 ) هو صهيب بن سنان بن مالك . ويقال خالد بن عبد عمرو بن عقيل . ويقال : طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر ابن قاسط النمري ، أبو يحيى . وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم ، وهو الرومي . قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيرا . قال ابن سعد : وكان أبوه وعمه على الأبلة من جهة كسرى ، وكانت منازلهم على دجلة من جهة الموصل ، فنشأ صهيب بالروم ، فصار ألكن ، ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التميمي فأعتقه . ويقال : بل هرب من الروم فقدم مكة ، فحالف ابن جدعان . وروى ابن سعد أنه أسلم هو وعمار ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم . ونقل الوزير أبو القاسم المغربي أنه كان اسمه عميرة فسماه الروم صهيبا ، وقال : وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم ، وكذلك عماه : لبيد ، وزحر ، ابنا مالك . وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك . ونقل البغوي أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة ، وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء ، وكان من المستضعفين ممن يعذب في الله ، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرا والمشاهد بعدها . وروى ابن عدي من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن آبائه عن صهيب ، قال : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ، ويقال : إنه لما هاجر تبعه نفر من المشركين ، فسئل ، فقال : يا معشر قريش ، إني من أرماكم ولا تصلون إلى حتى أرميكم بكل سهم معي ، ثم أضربكم بسيفي ، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه ، فرضوا فعاهدهم ودلهم فرجعوا فأخذوا ماله ، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ربح البيع ، فأنزل الله عز وجل : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) [ البقرة : 207 ] . ورواه ابن سعد أيضا من وجه آخر عن أبي عثمان النهدي ، ورواه الكلبي في تفسيره ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . وله طريق أخرى . وروى ابن عدي من حديث أنس ، والطبراني من حديث أم هانئ ، ومن حديث أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : السباق أربعة : أنا سابق العرب ، وصهيب سابق الروم ، وبلال سابق الحبشة ، وسلمان سابق الفرس . وروى ابن عيينة في تفسيره ، وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد : أول من أظهر إسلامه سبعة ، فذكره فيهم . وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم ، قال : كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول ، وكذا صهيب وأبو فائد ، وعامر بن فهيرة وقوم ، وفيهم نزلت هذه الآية : ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ) . [ النحل : 110 ] . وروى البغوي من طريق زيد بن أسلم ، عن أبيه : خرجت مع عمر حتى دخلت على صهيب بالعالية ، فلما رآه صهيب ، قال : يا ناس ، يا ناس . فقال عمر : ماله يدعو الناس ! قلت : إنما يدعو غلامه يحنس . فقال له : يا صهيب ، ما فيك شئ أعيبه إلا ثلاث خصال : أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي ، وتكنى باسم نبي ، وتبذر مالك ، قال : أما تبذيري مالي فما أنفقه إلي في حق ، وأما كنيتي فكنانيها النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا ، فأخذت لسانهم . ولما مات عمر أوصى أن يصلي عليه صهيب ، وأن يصلي بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام . رواه البخاري في تاريخه . وروى الحميدي والطبراني من حديث صهيب من طريق الستة عنه ، قال : لم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا قط إلا كنت حاضره ، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها ، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها ، ولا غزا غزاة إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله ، وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم ، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم ، وما جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين العدو قط ، حتى توفي . ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين . وقيل سنة تسع ، وروى عنه أولاده : حبيب ، وحمزة ، وسعد ، وصالح ، وصيفي ، وعباد ، وعثمان ، ومحمد ، وحفيده زياد بن صيفي . وروى عنه أيضا جابر الصحابي ، وسعيد بن المسيب ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وآخرون . قال الواقدي : حدثني أبو حذيفة - رجل من ولد صهيب عن أبيه عن جده قال : مات صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين وهو ابن سبعين . ( أسماء الصحابة الرواة ) : 103 ترجمة ( 93 ) ، ( الإصابة ) : 3 / 449 - 452 ، ترجمة رقم : 4108 ، ( الثقات ) : 3 / 194 ، ( حلية الأولياء ) : 1 / 372 . ( 8 ) هي أم أيمن ، مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحاضنته . قال أبو عمر : اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان ، وكنا يقال لها أم الظباء . وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : أم أيمن اسمها بركة وكانت أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أم أيمن أمي بعد أمي . وقال أبو نعيم : قيل : كانت لأخت خديجة ، فوهبتها للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن سعد : قالوا : كان ورثها عن أمة ، فأعتق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم أيمن حين تزوج خديجة ، وتزوج عبيد بن زيد ، من بني الحارث بن الخزرج ، أم أيمن ، فولدت له أيمن فصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فاستشهد يوم خيبر ، وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة ، فولدت له أسامة . ثم أسند عن الواقدي ، عن طريق شيخ من بني سعد بن بكر ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لأم أيمن : يا أمه . وكان إذا نظر إليها بقول هذه بقية أهل بيتي . وقال ابن سعد : أخبرنا أبو أمامة عن جرير بن حازم : سمعت عثمان بن القاسم يقول : لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف ودون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة ، فأجهدها العطش ، فدلى عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض ، فأخذته فشربته حتى رويت ، فكانت تقول : ما أصابني بعد ذلك عطش ، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر ، فما عطشت . وأخرجه ابن السكن ، من طريق هشام بن حسان ، عن عثمان بنحوه ، وقال في روايته : خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد ، وقال فيه : فلما غابت الشمس إذا أنا بإناء معلق عند رأسي ، وقالت فيه : ولقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحار ، ثم أطوف في الشمس كي أعطش فما عطشت بعد . أخبرنا عبد الله بن موسى ، أخبرنا فضيل بن مرزوق ، عن سفيان بن عيينة ، قال : كانت أم أيمن تلطف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقدم عليه ، فقال : من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن ، فتزوجها زيد بن حارثة . وأخرج البغوي ، وابن السكن ، من طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن أم أيمن - وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبعض أهله : إياك والخمر . . . الحديث . قال ابن السكن : هذا مرسل . وأخرج البخاري في تاريخه ، ومسلم ، وابن السكن ، من طريق الزهري ، قال : كان من شأن أم أيمن أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت من الحبشة ، فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما توفي أبوه كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر ، ثم أنكحها زيد بن حارثة - لفظ ابن السكن . وأخرج أحمد ، والبخاري أيضا ، وابن سعد ، من طريق سليمان التيمي عن أنس - أن الرجل كان يجعل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم النخلات حتى فتحت عليه قريظة والنضير ، فجعل يرد بعد ذلك ، فكلمني أهلي أن أسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه ، وكان أعطاه لأم أيمن ، فسألته فأعطانيه ، فجاءت أم أيمن فجعلت تلوح بالثوب وتقول : كلا والله لا يعطيكهن ، وقد أعطانيهن ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لك كذا وكذا . وتقول : كلا حتى أعطاها ، حسبته قال : عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله . وأخرج ابن السكن ، من طريق عبد الملك بن حصين ، عن نافع بن عطاء ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن أم أيمن ، قالت : كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فخارة يبول فيها بالليل ، فكنت إذا أصبحت صببتها ، فنمت ليلة وأنا عطشانة ، فغلطت فشربتها ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إنك لا تشتكين بطنك بعد هذا . ( الإصابة ) 7 / 531 - 532 ، ترجمة رقم : ( 10916 ) ، 8 / 169 - 171 ، ترجمة رقم : 11898 ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1925 . ( 9 ) قال الحافظ ابن حجر : أم يوسف التي شربت بول النبي صلى الله عليه وسلم ، تقدم ذكرها في بركة في الباء الموحدة من أسماء النساء ، ثم قال : أن كل منهما كانت تكنى أم أيمن ، وتسمى بركة ويتأيد ذلك بأن قصة البول وردت من طريق أخرى مروية لأم أيمن ، [ فالله تعالى أعلم أي ذلك كان ] . ( الإصابة ) : 7 / 531 ، ترجمة بركة الحبشة رقم : ( 10916 ) ، 8 / 325 ، ترجمة أم يوسف رقم : ( 12303 ) . ( 10 ) هو ماعز بن مالك الأسلمي ، قال ابن حبان : له صحبة ، وهو الذي رجم في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وغيرهما ، وجاء ذكره في حديث أبي بكر الصديق وأبي ذر ، وجابر بن سمرة ، وبريدة بن الحصيب ، وابن عباس ، ونعيم بن هزال ، وأبي سعيد الخدري ، ونصر الأسلمي وأبي برزة : سماه بعضهم ، وأبهمه بعضهم ، وفي بعض طرقه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزأت عنهم . وفي صحيح أبي عوانة وابن حبان وغيرهما من طريق أبي زبير ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رجم ماعز بن مالك قال : لقد رأيته يتحضحض في أنهار الجنة . ويقال : إن اسمه عريب ، وماعز لقب ، وفي حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : استغفروا لماعز ، ( الإصابة ) : 5 / 705 ، ترجمة رقم ( 7593 ) ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1345 .